الإمام أحمد بن حنبل

128

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

3625 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً ، وَقُلْتُ : أُخْرَى ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، دَخَلَ الْجَنَّةَ " قَالَ : وَقُلْتُ أَنَا : مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، دَخَلَ النَّارَ « 1 » .

--> ( 1 ) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه قلْباً ، فقد جعل أبو معاوية المرفوع موقوفاً ، والموقوف مرفوعاً كما يأتي بيانه . وأخرجه أبو يعلى ( 5198 ) ، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 359 - 360 ، وابن منده ( 69 ) ، من طرق عن أبي معاوية شيخ أحمد ، بهذا الإسناد ، ورواية ابن منده على الجادة . وأخرجه أبو عوانة 17 / 1 عن علي بن حرب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ، به ، مقلوباً كهذا المتن . قال الحافظ في " الفتح " 111 / 3 : ولم تختلف الروايات في " الصحيحين " في أن المرفوع الوعيد ، والموقوف الوعد ( يعني أن قول : " من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار " هو المرفوع ، وقول : " من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة " هو الموقوف ) ، ثم نقل الحافظ عن الإسماعيلي قوله : وإنما المحفوظ أن الذي قَلَبه أبو معاوية وحده ( أثبت المحقق : أبو عوانة ، وهو خطأ ) ، وبذلك جزم ابن خزيمة في " صحيحه " ، والصواب رواية الجماعة ، وكذلك أخرجه أحمد من طريق عاصم ، وابن خزيمة من طريق سيار ، وابن حبان من طريق المغيرة ، كلهم عن شقيق ، وهذا هو الذي يقتضيه النظر ، لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن ، وجاءت السنة على وفقه ، فلا يحتاج إلى استنباط ، بخلاف جانب الوعد ، فإنه في محل البحث ، إذ لا يصح حمله على ظاهره كما تقدم . قلنا : رواية عاصم ، سترد برقم ( 4043 ) ، وسنذكر هناك من وافقه . وقد قال النووي في " شرح صحيح مسلم " 96 / 2 - 97 : ووجد في بعض الأصول